العلامة الحلي
82
نهاية الوصول الى علم الأصول
جهلا بها ، أم استهانة بها ؟ ربّما كان بعض هذا ، أو كلّه من بعضهم ، وفي الحقيقة إنّما تطوّر البحث عن الاجتهاد بالرأي في تنويعه وخصائصه في القرن الثاني والثالث . « 1 » ومع تعدّد أسباب العمل بالرأي وبعضها لا يمتّ إلى الشريعة بصلة ، وتصريح بعض الصحابة بإنكار الرأي والقياس ( كما يأتي ) ، كيف يمكن ادّعاء الإجماع على العمل بالقياس ؟ الاستدلال بالإجماع ببيان آخر ثمّ إنّ الرازي استدلّ بإجماع يعتمد على مقدّمات ثلاث : المقدّمة الأولى : إنّ بعض الصحابة ذهب إلى العمل بالقياس والقول به . المقدّمة الثانية : إنّه لم يوجد من أحدهم إنكار أصل القياس ، فلأنّ القياس أصل عظيم في الشرع نفيا أو إثباتا ، فلو أنكر بعضهم لكان ذلك الإنكار أولى بالنقل من اختلافهم ، ولو نقل لاشتهر ، ولوصل إلينا ، فلمّا لم يصل إلينا علمنا أنّه لم يوجد . المقدّمة الثالثة : إنّه لمّا قال بالقياس بعضهم ولم ينكره أحد منهم فقد انعقد الإجماع على صحّته . « 2 »
--> ( 1 ) . أصول الفقه : 2 / 172 . ( 2 ) . المحصول : 2 / 262 - 269 . وقد صرح في ص 292 : أنّ مذهب أهل البيت إنكار القياس .